فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 570

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد لله العليّ الأعلى وبعد:

ماذا نكتب عن أبي حامد الغزالي في هذه المقدّمة القصيرة لمنتخبات انتقيناها من كتبه التي قضى في تسويدها حياته، وقد طبقت شهرته الآفاق في حياته، وبعد مماته، وأسهب العلماء والنقاد في الحديث عنه، والإعجاب بمؤلفاته وهي كثيرة عدّ منها السّبكيّ صاحب طبقات الشافعية ما يقرب من ستين كتابا منها في الفقه، ومنها في علم الكلام، ومنها في الفلسفة، ومنها في التصوف. وأهم هذه الكتب وأشهرها كتاب الإحياء.

و قد رتبه أبو حامد رحمه اللّه أقساما، والأقسام كتبا والكتب أبوابا، والأبواب فقرات، قاصدا بذلك تسهيل تناوله وقراءته.

أما أقسامه فهي:

1 -قسم العبادات.

2 -قسم العادات.

3 -قسم المهلكات.

4 -قسم المنجيات.

و كان الدافع الأول والأخير للغزالي في تأليف كتابه مركزا على الإخلاص، وكأنه أراد أن يدرّب نفسه على الإخلاص ويعلم الناس أن الإخلاص أهم ما ينبغي للمرء التمسك به، وكيف لا وقد كان تمسك أوائل المسلمين بالإخلاص السبب الأهم في انتصارهم على الأمم وفتحهم البلاد، وعلوّ كعبهم في العلوم والمعارف.

و لا غرابة إذا حظي كتاب الإحياء بهذه المكانة وهذا الاهتمام الكبيرين فقد ألفه ودافعه الإخلاص.

و أهم ما قيل في الكتاب وصاحبه ما قاله الحافظ العراقي: «إنه من أجلّ كتب الإسلام في معرفة الحلال والحرام» .

و ما قاله الزبيدي: «و أنا لا أعرف له نظيرا في الكتب التي صنفها الفقهاء الجامعون في تصانيفهم بين النقل والنظر والفكر والأثر» .

و قول السّبكي: «و هو من الكتب التي ينبغي للمسلمين الاعتناء بها» ولقد لقي الكتاب من العناية الفائقة من العلماء والباحثين والدارسين منذ ألفه الغزالي وحتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت