فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 570

إذا دخلت في الصلاة فانس الدنيا وأهلها وأقبل على اللّه تعالى إقبالك عليه يوم القيامة، واذكر وقوفك بين يدي اللّه ليس بينك وبينه ترجمان وهو مقبل عليك تناجيه وتعلم بين يدي من أنت واقف فإنه الملك العظيم.

و قيل لبعضهم: كيف تكبر التكبيرة الأولى؟ فقال: ينبغي إذا قلت: اللّه أكبر أن يكون مصحوبك في اللّه التعظيم مع الألف. والهيبة مع اللام والمراقبة والفرق مع الهاء.

و اعلم أن من الناس من إذا قال اللّه أكبر غاب في مطالعة العظمة، وصار الكون بأسره في فضاء شرح صدره كخردلة بأرض فلاة، ثم يلقي الخردلة فما يخشى من الوسوسة وحديث النفس وما يتخايل في الباطن هو من الكون الذي صار بمنزلة الخردلة وألقيت فكيف تزاحم الوسوسة مثل هذا العبد، واللّه تعالى أعلم.

جعلنا اللّه وإياكم من عباده المقربين وعلمائه العاملين وأصفيائه المخلصين، وصلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين وقائد الغر المحجلين، وعلى آله وصحبه المقربين وأزواجه الطيبين الطاهرين وذريته المخلصين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين، صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين، والحمد للّه رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت