و يحضر الجمع والجماعات، ويشهد الجنائز، ويعود المرضى؛ ولا يخوض في حديثهم، ولا يسأل عما يفسد قلبه من أخبارهم؛ ولا يطمع نفسه في نائلهم، حتى لا يكون له حاجة إلى جيرانه؛ تكون أوقاته ثلاثة: إما أن يصلي ويدرس فيغنم، أو ينظر في كتبه فيتعلم، أو ينام فيسلم. يدمن الذكر، ويكثر الشكر حتى يتم له الأمر، فإن كان له أهل يتحدث معهم، ويجتهد في خلوته حتى يرى ميزان عزلته.
قلة الإشارة، وترك الشطح في العبارة، والتمسك بعلم الشريعة، ودوام الكد، واستعمال الجد، والاستيحاش من الناس، وترك الشهرة في اللباس، وإظهار التجمل، واستشعار التوكل، واختيار الفقر، ودوام الذكر، وكتمان المحبة، وحسن العشرة في الصحبة، والغض عن المردان وترك مؤاخاة النسوان، ودوام درس القرآن.
يصون شرفه، ولا يأكل بنسبه؛ ولا يتعدى بحسبه، همته التواضع لربه، والخوف من سيده، ويأخذ بالفضل على من دونه، ولا يساوي من هو مثله. يعرف الفضل لأهل العلم وإن كان مثلهم في العلم أو أعلم، يلازم أهل الدين من أهل الفقه والقرآن، ويهذب أخلاقه، ويتحفظ في ألفاظه عند غضبه وخطابه، يكرم جلساءه، ويواصل إخوانه، ويصون أقاربه، ويعين جيرانه، ويزين بنفسه أخدانه.
يتطهر قبل النوم، وينام على يمينه، ويذكر اللّه عز وجل حتى يأخذه النوم، ويدعو إذا استيقظ، ويحمد اللّه تعالى.
تقليل الغذاء، ونقصان الماء، وإصلاح النهار باجتناب الغيبة والكذب واللغو، وترك النظر في المحرمات، والقيام من النوم بفزع وخوف، وإسباغ الوضوء، والنظر في ملكوت السماوات، والدعاء والحضور في الصلاة لفهم التلاوة.
التسمية ثم الاستعاذة قبل الدخول، وكشف الثوب برفق بعد قربه من الأرض، ومسح اليد بالتراب بعد الاستنجاء مع الغسل، والاستتار قبل الخروج، والحمد والشكر بعد الخروج.
ستر العورة، وغض البصر عن العورات، وطلب الخلوة، وترك التكلم، وقلة التلفت، ومنع السلام، وقلة الجلوس، وغسل الجنابة من قبل الدخول، وغسل القدمين إذا خرج بالماء البارد فإنه يذهب الصداع.