فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 570

حق، وهو جسر ممدود على متن جهنم أحد من السيف وأدق من الشعرة تزل عليه أقدام الكافرين بحكم اللّه تعالى فيهوي بهم إلى النار، وتثبت عليه أقدام المؤمنين فيساقون إلى دار القرار، وأن يؤمن بالحوض المورود: حوض محمد صلى اللّه عليه وسلم يشرب منه المؤمن قبل دخول الجنة وبعد جواز الصراط من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، عرضه السماء، فيه ميزابان يصبان الكوثر، ويؤمن بيوم الحساب وتفاوت الخلق فيه إلى مناقش في الحساب وإلى مسامح فيه، وإلى من يدخل الجنة بغير حساب، وهم المقربون فيسأل من شاء من الأنبياء عن تبليغ الرسالة، ومن شاء من الكفار عن تكذيب المرسلين، ويسأل المبدعين عن السنة، ويسأل المسلمين عن الأعمال، ويؤمن بإخراج الموحدين من النار بعد الانتقام حتى لا يبقى في جهنم موحد بفضل اللّه تعالى، ويؤمن بشفاعة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء ثم سائر المؤمنين كل على حسب جاهه ومنزلته، ومن بقي من المؤمنين ولم يكن له شفيع أخرج بفضل اللّه تعالى، ولا يخلد في النار مؤمن بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان، وأن يعتقد فضل الصحابة ورتبتهم، وأن أفضل الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي رضي اللّه عنهم، وأن يحسن الظن بجميع الصحابة ويثني عليهم كما أثنى اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم عليهم أجمعين، فكل ذلك مما وردت به السنة وشهدت الآثار، فمن اعتقد جميع ذلك موقنا به كان من أهل الحق وعصابة السنة، وفارق رهط الضلال والبدعة. فنسأل اللّه تعالى كمال اليقين، والثبات في الدين لنا ولكافة المسلمين إنه أرحم الراحمين، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت