فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 6999

وبين الفعل والظرف في قوله تعالى:

فكيف تتقون - إن كفرتم - يوما يجعل الولدان شيبا [73: 17] .

وبين (لولا) التحضيضية وفعلها في قوله تعالى:

فلولا - إن كنتم غير مدينين - ترجعونها [56: 86] .

وبين المعطوف والمعطوف عليه في قوله تعالى:

ويعذب المنافقين - إن شاء - أو يتوب عليهم [33: 24] .

وقد أبعد الرضي إذ منع حذف الجواب في مثل ما تقدم قال في شرح الكافية 2: 239.

«لا يعلق الشرط بين المبتدأ والخبر، فلا يقال: زيد - إن لقيته - كريم، بل يقال: فكريم، أي فهو كريم، حتى تكون الجملة الشرطية خبر المبتدأ، وإنما جاز تعليق (إذا) مع شرطه بين المبتدأ والخبر في قوله تعالى:

{إنما قلونا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [16: 40] .

فلعدم عراقة (إذا) في الشرطية».

وقال في ج 2 ص 365: «ولا تقول: أنا إن لقيتني - أكرمك، بل تقول: أكرمك باعتبار الشرط، والجملة الشرطية خبر المبتدأ» .

ونقل ابن القيم في البدائع 1: 49 - 50 أن ابن السراج يرى فيما إذا تقدم أداة الشرط جملة تصلح أن تكون جزاء ثم ذكر فعل الشرط، ولم يذكر له جزاء؛ نحو: أقوم إن قمت - يرى أن ذلك إنما يكون في الضرورة.

ورد عليه ابن القيم فقال: ليس كما قال؛ فقد جاء في أفصح الكلام، وهو كثير جدًا؛ كقوله تعالى: {واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [2: 172] .

وقوله: {فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين} [6: 118] .

وقوله: {قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون} [3: 118] . وهو كثير؟ حذف جواب الشرط لتقدم دليله كثير جدًا في القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت