في المقتضب 2: 70: «ومن ذلك قول الله عز وجل: (وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين) الفاء لا بد منها في جواب (أما) فقد صارت هاهنا جوابا لها، والفاء وما بعدها يسدان مسد جواب (إن) » . وانظر سيبويه 1: 442.
وقال الشجري في أماليه 1: 356: «الفاء جواب (أما) لأمرين:
أحدهما: تقديمها على (إن) .
والآخر: أن جواب (أما) لا يحذف في السعة والاختيار، وجواب (إن) قد يحذف في الكلام».
في البيان 2: 419: «الفاء في (فروح) جواب (أما) و (أما) مع جوابها في موضع جواب (إن) وإن كانت متقدمة عليه، كقولهم: أنت ظالم إن فعلت كذا» . وانظر العكبري 2: 134.
وفي البحر 8: 216: «وإذا اجتمع شرطان كان الجواب للسابق منهما وجواب الثاني محذوف، ولذلك كان فعل الشرط ماضي اللفظ، أو مصحوبًا بلم. . . .
وذهب الأخفش إلى أن الفاء جواب لأما والشرط معا».
وقال الرضي 2: 369: « (فرح) جواب (أما) استغنى به عن جواب (إن) » .
وفي الدماميني 1: 124 - 125: «قال المصنف في حواشي التسهيل: وإنما كان الجواب المذكور لأما دون الشرط الآخر لوجهين:
أحدهما: أن القاعدة أنه إذا اجتمع شرطان، ولم يذكر بعدهما إلا جواب واحد فإنه يجعل لأولهما».
الثاني: أن شرط (أما) قد حذف فلو حذف جوابها لحصل من ذلك إجحاف بها.
ولقائل أن يقول: لا نسلم أن شرطين اجتمعا، بل الجواب المذكور للثاني وهو. وجوابه جواب للأول، والفاء المؤخرة داخلة على الشرط الثاني تقديرًا.
والأصل: مهما يكن من شيء فإن كان المتوفى من المقربين فجزاؤه روح وريحان، ثم قدم الشرط على الفاء جريا على القاعدة في إيثار الفصل بين أما والفاء، كراهية