فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 6999

والوجه الثاني: إن {آلهة} هنا نكرة، والجمع إذا كان نكرة لم يستثن منه عند جماعة من المحققين؛ لأنه لا عموم له، بحيث يدخل فيه المستثنى لولا الاستثناء».

وفي ابن يعيش [2: 89] : «فهذا لا يكون إلا وصفا، ولا يجوز أن يكون بدلا يراد به الاستثناء؛ لأنه يصير في تقدير: {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} فلو نصبت على الاستثناء فقلت: {لو كان فيهما آلهة إلا الله} لجاز» ذكر ابن هشام في المغني [1: 67 - 68] أن هذه الآية لا يصلح فيها الاستثناء، لا من جهة اللفظ، ولا من جهة المعنى, وانظر البحر [6: 304 - 305] .

وقال الفراء في معاني القرآن [2: 200] : « (إلا) في هذا الموضع بمنزلة سوى، كأنك قلت: لو كان فيهما آلهة سوى أو غير الله لفسد أهلهما» .

وانظر القرطبي [5: 4319] .

2 - {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} [24: 6] .

وفي العكبري [2: 80 - 81] : « {أنفسهم} نعت لشهداء، أو بدل منه ... والرفع أقوى؛ لأن (إلا) هنا صفة للنكرة» .

في القرطبي [5: 4574] : « {أنفسهم} بالرفع على البدل: ويجوز النصب على الاستثناء» وعلى خبر (يكن) .

وفي البرهان [4: 239] : «فلو كان استثناء لكان من غير الجنس؛ لأن {أنفسهم} ليس شهودا على الزنا؛ لأن الشهداء على الزنا نعتبر فيهم العدد، ولا يسقط الزنا المشهود به بيمين المشهود عليه وإذا جعل وصفا فقد أمن فيه مخالفة الجنس: فإلا هنا بمنزلة (غير) لا بمعنى الاستثناء» .

3 - {وحفظناها من كل شيطان رجيم* إلا من استرق اسمع فأتبعه شهاب مبين} [15: 17 - 18] . أجاز العكبري في (من) أن تكون بدلا من كل شيطان ورد عليه أبو حيان وقال: يجوز أن يكون نعتا على خلاف في ذلك. البحر [5: 449 - 450] ، العكبري [2: 39]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت