فهرس الكتاب

الصفحة 4453 من 6999

كلوا في بعض بطنكم تعفوا ... فإن زمانكم زمن خيص

ومثل ذلك في الكلام قوله سبحانه وتعالى: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} [4: 4] . وقررن به عينا؛ وإن شئت قلت: أعينا وأنفسا.

وفي المقتضب 2: 171 - 173: «وقد جاز في الشعر أن تفرد وأنت تريد الجماعة إذا كان في الكلام دليل على الجمع، فمن ذلك قوله:

كلوا في نصف بطنكم تعيشوا ... فإن زمانكم زمن خميص

وأما قول الله عز وجل: {ثم يخرجكم طفلا} [40: 67] وقوله {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا} فإنه أفرد هذا لأن مخرجهما مخرج التمييز، كما تقول: زيد أحسن الناس ثوبا، وأفره الناس مركبا».

وفد تبين لي أن المفرد قام مقام الجمع كثيرا في القراءات السبعية المتواترة وفي غيرها أيضًا من القراءات السبعية وقوله تعالى:

1 -فانظر إلى آثار رحمة الله ... [30: 50] .

قرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف (آثار) بالجمع لتعدد أثر المطر المعبر عنه بالرحمة وتنوعه ... والباقون بالتوحيد.

الإتحاف 348، 349، النشر 2: 345، غيث النفع 201، الشاطبية 264، البحر 7: 179.

2 -أو من وراء جدر ... [59: 14] .

في النشر 2: 386: «اختلفوا في (جدر) فقرأ ابن كثير وأبو عمرو (جدار) بكسر الجيم وفتح الدال، وألف بعدها على التوحيد. وقرأ الباقون بضم الجيم والدال من غير ألف على الجمع» .

الإتحاف 413، غيث النفع 258، الشاطبية 287، البحر 8: 249.

3 -إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا [58: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت