قال أبو حيان: ويحتمل إقرار اللام مخلصة للمضارع للحال بأن يقدر عامل في {يوم القيامة} في قوله تعالى: {وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة} . ولما كانت اللام تخلص المضارع للحال لم تدخل على الفعل {تبعثون} ودخلت على {ميتون} في قوله تعالى: {ثم إنكم بعد ذلك لميتون. ثم إنكم يوم القيامة تبعثون} 23: 16. البحر 6: 399.
دخلت لام الابتداء على خبر [إن] ، وعلى اسمها، وعلى ضمير الفصل، ولم تدخل على معمول خبر [إن] في القرآن.
ولام الابتداء لا تمنع ما بعدها من أن يعمل فيما قبلها في باب [إن] وقال ابن القيم في التبيان ص 81: «ومنعت طائفة من النحاة أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها، وهذه الآية حجة على الجواز {وإنه لحب الخير لشديد} 100: 8 ولا وجه للتكلف البارد في تقدير عامل محذوف يفسره المذكور» .
وفي المغني 1: 191 «الثاني: أن عمل [إن] يتخطاها. تقول: إن في الدار لزيدا ... وكذلك يتخطاها عمل العامل بعدها، نحو: إن زيدا طعامك لأكل. ووهم بدر الدين بن الناظم فمنع من ذلك، والوارد منه التنزيل كثير، نحو: {إن ربهم بهم يومئذ لخبير} » .
قرئ في الشواذ بفتح همزة [إن] مع وجود لام الابتداء، فقدرت اللام زائدة في هذه القراءات وهي:
1 - {أم لكم كتاب فيه تدرسون * إن لكم فيه لما تخيرون} [68: 37 - 38] .
قرئ في الشواذ بفتح همزة [إن] . ابن خالويه: 16، البحر 8: 315، المغني. [2: 63 - 64] .
3 -وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام [25: 20] .
قرئ بفتح الهمزة في الشواذ. العكبري 2: 84، البحر 6: 190.
3 - {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} [15: 72] .