فهرس الكتاب

الصفحة 5676 من 6999

وهي في هذا نظير أعطيت، ويجوز فيها الاقتصار.

والآخر من التعدي إلى مفعولين أن يكون بغير أثرة، بل الحكم على الشيء أنه صير كذلك، أو القول أنه كذلك، نحو قولك: جعلت الرجل فاسقا، وجعلت زيدًا مؤمنًا، وجعلت بكرًا أميرًا، وعمرًا وزيرًا، فإنما ذلك بالقول إنه كذلك، والحكم أنه كذلك، ونظير الأول قوله عز وجل: {وجعلنا نومكم سباتا، وجعلنا الليل لباسًا، وجعلنا النهار معاشا} وكذلك قوله عز وجل: {وجعلنا السماء سقفا مرفوعًا} فهذا لم يكن كذلك إلا بعمل ...

ونظير الوجه الثاني قوله عز وجل في الحكاية لقول الكافرين: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} وكذلك قوله عز وجل: {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون} أي حكموا بذلك وقالوه، فهذا لا أثرة فيه ...».

انظر المقتضب 4: 67 - 69.

جاءت (جعل) محتملة للتعدي لاثنين ولواحد في هذه المواضع:

1 -هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا [10: 5]

جعل: بمعنى صير، أبو معنى خلق، وضياء حال.

البحر 5: 125، العكبري 2: 13.

ضياء: مفعول ثان لجعل.

البيان 1: 408.

2 -وجعل خلالها أنهارا [27: 61]

خلالها: المفعول الثاني.

العكبري 2: 91.

ظرف والفعل متعد لواحد بمعنى خلق.

الجمل 3: 323.

3 -وجعل بين البحرين حاجزا [27: 61]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت