فهرس الكتاب

الصفحة 6399 من 6999

(غير) مرادًا به نفي، خلافًا للكسائي في جواز: أنت أخانا أول ضارب».

وقال الرضي: 254:1: «وقد جاء قبل (غير) معمول لما أضيف إليه (غير) ، نحو: أنا زيدًا غير ضارب، مع أنه لا يجوز إعمال المضاف إليه فيما قبل المضاف، فلا تقول: أنا زيدًا مثل ضارب، وإنما جاز هذا لحملهم (غير) على (لا) فكأنك قلت: أنا زيدًا لا ضارب، وما بعد (لا) يعمل فيما قبلها» .

وفي الهمع 49:2: «وجوز الزمخشري وابن مالك التقديم على (غير) النافية مطلقًا، نحو: زيد عمرا غير ضارب، قال:

فتى هو حقا غير ملغ فريضة ولا يتخذ يومًا سواه خليلاٌ

قال أبو حيان: والصحيح أنه لا يجوز ذلك، والبيت نادر لا يقاس عليه وجوزه قوم على (غير) إن كان المعمول ظرفًا أو مجرورًا، لتوسعهم فيه، كقوله:

إن امرًا خصني يومًا مودته ... على التنائي لعندي غير مكفور

قال أبو حيان: والصحيح المنع، لاتحاد العلة في ذلك في المفعول.

أما (غير) التي لم يرد بها نفي فلا يجوز التقديم عليها باتفاق، فلا يقال: أكرم القوم زيدًا غير شاتم».

1 -على الكافرين غير يسير [10:74]

أجاز أبو البقاء أن يتعلق (على الكافرين) بيسير، وينبغي ألا يجوز، لأن فيه تقديم معمول العامل المضاف إليه (غير) على العامل، وهو ممنوع على الصحيح، وقد أجازه بعضهم فيقول: أنا يزيد غير راض.

البحر 372:8، العكبري 144:2

وفي البحر 29:1 - 30: «ولتقارب معنى (غير) من معنى (لا) أتى الزمخشري بمسألة ليبين فيها تقاربهما، فقال: وتقول: أنا زيدًا غير ضارب مع امتناع قولك: أنا زيدًا مثل ضارب، لأنه بمنزلة قولك: أنا زيدا لا ضارب، يريد أن العامل إذا كان مجرورًا بالإضافة فمعموله لا يجوز أن يتقدم عليه، ولا على المضاف، لكنهم تسمحوا في العامل المضاف إليه (غير) ، فأجازوا تقديم معموله على (غير) ، إجراء لغير مجرى (لا) فكما أن (لا) يجوز تقديم معمول ما بعدها عليها، فكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت