فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 6999

ويعنون في حذف المضاف فقط، وإبقاء المضاف إليه على جره، لأن جر مثل (نار) جائز فصيح، وذلك إذا لم يفصل بين المجرور وحرف العطف، أو فصل بلا، نحو: ما مثل زيد ولا أخيه يقولان ذلك، وتقدم المحذوف مثله لفظًا ومعنى، أما إذا فصل بينهما بغير (لا) كهذه القراءة فهو شاذ قليل.

البحر 518:4 - 519

2 -فأجمعوا أمركم وشركاءكم [71:10]

وفي البحر 179:5: «وقرأت فرقة: (وشركائكم) بالخفض عطفًا على الضمير في (أمركم) أي وأمر شركائكم، فحذف، كقول الآخر:

أكل امرئ تحسبين امرأ ونار توقد بالليل نارًا

أراد: وكل نار، فحذف (كل) لدلالة ما قبله عليه».

حذف المضاف إليه

لله الأمر من قبل ومن بعد [4:30]

في معاني القرآن للفراء 320:2: «ترفع إذا جعلته غاية، ولم تذكر بعده الذي أضافته إليه، فإن نويت أن تظهره، أو أظهرته قلت: لله الأمر من قبل ومن بعد، كأنك أظهرت المخفوض الذي أسندت إليه (قبل) و (بعد) وسمع الكسائي بعض بني أسد يقرؤها: (لله الأمر من قبل ومن بعد) بخفض (قبل) وبرفع (بعد) على ما نوى، وأنشدني الكسائي:

أكابدها حتى أعرس بعدما ... يكون سحيرا أو بعيد فأهجعا

أراد: بعيد السحر، فأضمره، ولو لم يرد ضمير الإضافة لرفع».

وفي البحر 162:7: «قال الفراء: ويجوز ترك التنوين فيبقى كما هو في الإضافة وإن حذف المضاف. وأنكر النحاس ما قاله الفراء ورده وقال للفراء في كتابه: في القرآن أشياء كثيرة من الغلط، منها أنه يجوز من قبل ومن بعد، وإنما يجوز: من قبل ومن بعد على أنهما نكرتان» .

وانظر الخصائص 362:2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت