فهرس الكتاب

الصفحة 6416 من 6999

حذف المضاف وبقاء المضاف إليه مجرورًا

1 -تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة [67:8]

في المحتسب 281:2 - 282: «ومن ذلك قراءة ابن جماز: (والله يريد الآخرة) يحملها على عرض الآخرة.

قال أبو الفتح: وجه جواز ذلك على عزته وقلة نظيره أنه لما قال: {تريدون عرض الدنيا} فجرى ذكر العرض قصار كأنه أعاره ثانيًا فقال: عرض الآخرة، ولا ينكر نحو ذلك.

ألا ترى إلى بيت الكتاب:

أكل امرئ تحسبين امرأً ... ونار توقد بالليل نارًا

وإن تقديره: وكل نار؛ فناب ذكره (كلا) في أول الكلام عن إعادتها في الآخرة، حتى كأنه قال: وكل نار، هربًا من العطف على عاملين، وهما (كل، وتحسبين) ، وعليه بيته أيضًا:

إن الكريم وأبيك يعتمل إن لم يجد يومًا على من يتكل

أراد: من يتكل عليه، فحذف (عليه) من آخر الكلام، استغناء عنها بزيادتها في قوله: (على من يتكل) ، وإنما يريد: إن لم يجد على من يتكل عليه ... فعلى هذا جازت القراءة.

ولعمري إنه إذا نصب فقال على قراءة الجماعة: والله يريد الآخرة، فإنما يريد عرض الآخرة، إلا أنه يحذف المضاف ويقيم المضاف إليه مقامه في الإعراب».

اختلفوا في تقدير المضاف المحذوف: فمنهم من قدره: عرض الآخرة، وحذف لدلالة عرض الدنيا عليه. قال بعضهم: وقد حذف العرض في قراءة الجمهور، وأقيم إليه مقامه في الإعراب، فنصب وممن قدره: عرض الآخرة على التقابل الزمخشري، وقدره بعضهم: عمل الآخرة، وكلهم جعله كقوله:

ونار توقد بالليل نارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت