وهذه الأخرى معطوفة بالواو عليها، والواو تنوب مناب تكرار العامل. فسلمت له وسكت.
ونظير هذه المسألة مسألة اللام في (إن) . تقول: إن زيدا لقائم، ولا تقول زيد لقائم».
وقد نقل حديث السهيلي بنصه وفصه ابن القيم في بدائع الفوائد 1: 9.
وما خطر له أن يحتكم إلى أسلوب القرآن في هذا، ولو رجع إلى سورة النساء وحدها لوجد فيها آيات وقعت فيها الجملة المصدرة بالسين وبسوف خبرًا للمبتدأ وليس قبلها (إن) .
وأقول إن في القرآن الكريم آيات كثيرة اقترنت فيها جملة الخبر بعلامة الاستقبال، وليس قبلها (إن) كقوله تعالى:
1 -والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار [4: 122] .
2 -والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرًا عظيمًا [4: 162] .
3 -فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل [4: 175] .
4 -والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون [7: 182] .
5 -ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله [9: 71] .
6 -وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم [11: 48] .
7 -وهم من بعد غلبهم سيغلبون [30: 3] .
8 -فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا ... [39: 51] .
جعل أبو حيان في الارتشاف من مواضع وجوب الرفع في الاشتغال اقتران الفعل بالسين أو بسوف.