فيحتمل أن يكون المضارع منصوبًا بأن مضمرة بعد فاء السببية، وأن يكون منصوبًا بأن مضمرة جوازًا للعطف على الاسم الصريح.
وقرئ في قوله تعالى:
{ودوا لو تدهن فيدهنون} فيدهنوا، بحذف النون.
6 -نصب المضارع في جواب (ليت) جاء في آية واحدة:
{يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا} .
وقرئ في الشواذ: {يا ليتنا نرد فلا نكذب بآيات ربنا} بالفاء.
7 -أجاز الكوفيون نصب المضارع في جواب الترجي؛ حملًا على التمني وجعلوا منه قوله تعالى: {لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع إلى إله موسى} 40: 37.
ورد قولهم بأن المضارع جواب للأمر {ابن لي صرحا} أو عطف على الأسباب.
ويشهد للكوفيين قوله تعالى:
{وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى} 80: 3 - 4.
ويرى ابن الحاجب أن (عسى) تجري مجرى (ليت) وجعل من ذلك قوله تعالى:
{فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين} 5: 52.
ورد بأن المضارع معطوف على {يأتي} . البيان 1: 296.
8 - {كن فيكون} قرأ ابن عامر بنصب {فيكون} في ستة مواضع، وقرأ الكسائي بالنصب في موضعين قبلهما {أن نقول} .
النصب على أنه جواب لفظ {كن} شبه بالأمر الحقيقي، ولا يصح أن يكون جوابًا للأمر؛ إذ لا ينتظم منهما شرط وجزاء.