فهرس الكتاب

الصفحة 985 من 6999

وذلك أن (قد) إذا دخلت على المضارع كانت بمعنى (ربما) ، فوافقت (ربما) في خروجها إلى معنى التكثير نحو قوله:

فإن تمس مهجور الفناء فربما ... أقام به بعد الوفود وفود

ونحو قول زهير:

أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله ... ولكنه قد يهلك المال نائله

في البحر 6: 477: «وكون (قد) إذا دخلت على المضارع أفادت التكثير قول بعض النحاة وليس بصحيح وإنما التكثير مفهوم من سياق الكلام ...» .

{لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم} 61: 5.

في البحر 8: 262: «و (قد) تدل على التحقق في الماضي، والتوقع في المضارع والمضارع هنا معناه المضي، أي وقد علمتم، كقوله {قد يعلم ما أنتم عليه} أي قد علم {قد نرى تقلب} وعبر عنه بالمضارع ليدل على استصحاب الفعل» .

وفي الجمل 4: 329: « (قد) للتحقيق لا للتقريب ولا للتقليل وفائدة ذكرها التأكيد والمضارع هنا بمعنى الماضي» .

من هذا العرض يتبين لنا أن الزمخشري يرى أن (قد) التي جاء بعدها المضارع بمعنى (ربما) التي تفيد التكثير وقد جعل سيبويه (قد) بمعنى (ربما) في قول الشاعر:

قد أترك القرن مصفرا أنامله

وأن العكبري يرى أن المضارع بمعنى الماضي وكذلك قال أبو حيان إن المضارع بمعنى الماضي وقال: المراد الاتصاف بالعلم واستمراره ولم يلحظ الزمان كقولهم: هو يعطي ويمنع.

وقال أبو البقاء: إن الماضي بمعنى المستقبل في قوله تعالى:

{قد افترينا على الله كذبا إن عدنا في ملتكم} 7: 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت