فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 137

فأنت لا تشتغل في صغار الأهداف لأنها سهلة، من الأفضل بدل أن تحاول قتل مئة من المسؤولين الصغار وترسل لقتلهم خمسين شخصًا يستشهدوا كلهم، أفضل لك أن ترسل خمسين شخصًا كلهم دفعة واحدة في عملية على قيادة الجيش المعادي، وتكون وفرت على نفسك عشرات القتلى، ولذلك هنا يقول ضرورة الاهتمام بالإعطاب يعني تركه غير صالح للعمل، فأنت قد لا تستطيع أن توصله للفناء، الفناء هو الإزالة، والإعطاب هو جعله غير صالح أن يؤدي مهمته، ولذلك يجب أن تقصد رأس الجهاز السياسي بالعمل، بالاغتيال والتفجير والنسف.

ولذلك في حرب العصابات -خاصةً حرب المدن- يجب أن تُركزوا الآن على تغيير أسلوب التكتيك كله حتى يتناسب مع المرحلة الأولى من حرب العصابات، الآن الهاون والألغام هذه ليس وقتها، في الدفعات الأولى يجب أن تخرج عناصر يستطيعونَ أن يُصِيبوا عين النظام، هم سيدخلون في معركة مدنية فيحتاج أن يستخدم المسدسات ولا يهمه أن يصيب طائرة، فأنت يجب أن تركز في دورات قتال المدن على تكتيك المسدسات، واستخدام الأسلحة الخفيفة والكلاشنكوف، والمتفجرات خاصةً هندسة المتفجرات، كيمياء المتفجرات تعني تصنيع المتفجرات وهذا نادرًا ما تحتاجه العصابات لأنها في الغالب تحصل على متفجرات صناعية جاهزة لذلك، أما هندسة المتفجرات فتعتني بتحديد أمرين كمية المتفجرات اللازمة وطريقة وضع المتفجرات على الهدف، تقول هذا الجدار يمكن أن تضع عليه مئة كيلوغرام من المتفجرات فلا يسقط ولكن يقضي عليه 13 كيلوغرام من المتفجرات بطريقةٍ مُعيّنة.

هندسة المتفجرات تعني كم وكيف تضع المتفجرات، كم تضع وكيف تضع، يمكن في هدف لا تخربه بألف كيلوغرام وتُخربه بمئة كيلوغرام، لأنك وضعته بطريقةٍ مُعَيّنة، وهذا يجب أن تعرفه العصابات في المرحلة الأولى لأن تدمير الجسور وتدمير الأبنية وتدمير الطرق وتدمير المطارات وتدمير الموانئ هو أساس حرب العصابات في المرحلة الأولى، بالإضافة للاغتيال والكمائن الصغيرة يعني الأسلحة الخفيفة.

هذا على هامش البحث الذي نتكلم عنه أن العلوم العسكرية التي نحتاجها هي: السلاح الخفيف مسدس أو كلاشنكوف أو ما يعادله، رشاش متوسط، متفجرات، بالإضافة للقتال القريب والقوة البدنية العالية والقدرة على المشي والتحمُّل.

إذًا؛ قلنا النقطة العشرون ضرورة الاهتمام بإعطاب رأس الجهاز السياسي والعسكري وجعله غير صالح للحركة وغير صالح لأداء مهامه، فأنت تضرب رأس الدولة السياسي ورأس الدولة العسكري وبُنية الدولة في الاتصالات وبُنية الدولة في شبكات الطرق السدود وهذه الأمور.

إذا كان عندك دولة أنت تأمل بأن تحررها قريبًا وتستفيد من منشآتها فأنت لا تضرب المنشئات ولكن تستطيع أن تدخل في أرض العدو وتدمر منشآته، فإذ عرفت أن هناك سد يمد مناطق زراعية كثيرة فتقوم بعملية من أربع أو خمس أفراد وتضرب هذا السد وتقطع الكهرباء والمياه على المناطق المعادية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت