مع أن للأمريكان شركات ومصالح في بلادنا وخبراء يدخلون ويخرجون، يأخذون مواردنا الطبيعية يأخذونها للتصنيع ثم يردونها إلينا مرةً أخرى بأضعاف السعر، ويمارسون علينا كل طرق الإفساد ولا أحد يردعهم، وهذا يقول أنا مشكلتي مع الحكومة وهذا يقول أنا مشكلتي مع فلان، يجب أن تحدد أصدقاء العدو والذين ينصرونه ويكون لديك ردع.
باكستان سَلَّمَت إخوةً للإعدام فهذا يجب أن يكون له ما بعده، حكومة السودان الإسلامية سلمت مجموعة من الليبيين ومجموعة من الإخوة الجزائريين لبلادهم لمصلحة خاصة عندها، فكما كان يقول العرب:"إذا لم تكن ذئبًا أكلتك الذئاب"، كما يقول العوام"الذي لا يخرج ما له لا أحد يهابه"، يجب أن تعلم عمل لتردع به العدو، أحيانًا تردعه بالعمل وأحيانًا تردعه بالإشارة، عندما يكون عندك صدق في الردع تتحول بأن يكون عندك ردع بالإشارة، إنسان تضربه يخاف بعدها أن تنظر إليه فيهرب، لأنه يعلم أنك من الممكن أن تضربه، فقضية الردع هي أساس نظرية الإرهاب، والإرهاب مصدر من الفعل أرهب، والرهب هو الخوف وأرهب يعني أرعب، ولذلك الذي يقوم بهذا العمل يسمى إرهابي، وأصبحت هذه الكلمة تهمة، تقول فلان إرهابي فيقول لا أنا لست إرهابي، وهذا خطأ، الإرهاب نوعان: إرهاب في الحق، وإرهاب في الباطل، فإرهاب الحق أنت عندما تأتي بالسارق وتقطع يده وتأتي بالخاطف في أمريكا وتقتله، فأنت تقوم بعملية إرهاب مشروع ولا تستمر حياة الناس إلا بهذا الإرهاب، يجب على المجرم أن يرهب الحق، وإرهاب الباطل عندما يقوم رجل ويرهب أهل الحق بالباطل وهذا هو الإرهاب المذموم.
ولهذا قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [1] فالإعداد ليس مطلوب في ذاته ولكن مطلوب للإرهاب، ولهذا يجب على المسلم أن يكون إرهابي شرعي، وأن يَعُد العدة حتى يرهب العدو؛ لأن العدو إذا لم يُرهب سيأخذ حقك ويقتل أولادك وينتهك عرضك ويأخذ مالك، فنظرية الإرهاب أنك تردع العدو فيخاف ويخاف معه أناس آخرون وهذا مذكور في القرآن قال تعالى: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ} [2] يعني بقتلك إياهم تُشَرِّد مَن خلفهم، فنظرية الإرهاب قائمة على الردع ولذلك كان يدربنا الشيخ العبد العزيز علي -حفظه الله- وهو من تلاميذ حسن البنّا -رحمه الله- وكان من الإخوان المسلمين أيام حسن البنّا وحضر حروب فلسطين وحضر حروب قناة السويس مع الإنجليز وشارك في إعداد المجاهدين في بلاد الشام ثم رأيته هنا في أفغانستان يساهم في الجهاد الأفغاني، وكان يدربنا في بلاد الشام والآن أصيح رجل عجوز، كان يقول لنا:"الإرهاب فريضة والاغتيال سُنّة"فالإرهاب فريضة لأن الله - سبحانه وتعالى - قال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ، والاغتيال سُنّة لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- ثبت أنه أمر بتسع عمليات اغتيال، وفي إحدى المرات أرسل في اغتيال نساء كانوا يقولون الشعر ويسبون الرسول -عليه الصلاة والسلام- ويقومون بحربٍ إعلامية على الإسلام فاعتبرهم مقاتلات، ومع أنه نهى عن قتل النساء فقد أرسل في قتل امرأة كانت تقوم بعملٍ إعلامي ضد الإسلام على أنها محاربة، فالاغتيال سُنّة فعلية للرسول -عليه الصلاة والسلام-، فالإرهاب الحق مطلوب واغتيال رؤوس الكفر وأئمة الكفر سُنّة مؤكدة فعلها النبي -عليه الصلاة والسلام-.
(1) الأنفال، 60
(2) الأنفال، 57