الجزائر إلا ألفي شخص يُحسنون القراءة والكتابة فقط؛ بلد مُدَمَّرَة على الآخر. وكذلك الأمر عندما خرج الأمريكان من فيتنام وعندما خرج الإنجليز من مصر ومن فلسطين وأعطوها لليهود لم يقم أحد بدفع تعويضات حرب.
ولذلك الصراع لا يكون نصرًا كاملًا حتى يُحسَم في مراحله الأخيرة عسكريًّا، يُحسم عسكريًّا وتُفرَض الشروط على العدو.
-النقطة الخامسة: لا بد من الإستيلاء على المدن الأصغر فالأكبر:
طبعًا هذا حسب تأثيره وحسب خطوات المعركة، قد تستخدم أسلوب السيطرة على المدن الأكبر قبل الأصغر، ولكن عمومًا أنت تسيطر أولًا على المدن الأصغر؛ لأنها الأسهل لأنه يقال سقطت مدينة، وسقوط مدينة هو سقوط معنوي كبير جدًّا، أنت تَتَخَيَّر مدينة سقوطها سهل وتبدأ.
-النقطة السادسة هي دفع الحركة الوليدة إلى العمل خارج أراضيها لأن توقفها يعني نهايتها:
هذا هام جدًّل؛ أي القاعدة عندما أبعد المسلمون في فتوحاتهم شرقًا في بلاد فارس في خلاقة عُمَر بن الخطاب - رضي الله عنه -، خاف عُمَر - رضي الله عنه - على المسلمين أن ينقطعوا عن الدولة ويقعوا في الكمائن فأمر المسلمين أن يقفوا، فأرسل له القواد العسكريون تقرير ميداني يقولون يا أمير المؤمنين إن لم نغزهم غزونا فأجابهم بمتابعة الغزو.
هذا هو زمام البادرة، يقول يجب على الحرمة أن تعمل على مد الفكرة خارج أراضيها، بمعنى يجب تصدير الثورة، لما نجحت الثورة الشيعية الرافضية في إيران كان من شروط عدائها للقبول لها أنهم قالوا: قبلنا بالأمر الواقع ولكن لا تعملوا على تصدير الثورة.
الإسلام لا تنتهي أهدافه إلا بأن يعم الإسلام الأرض ولا يبقى على ظهر الأرض إلا ثلاث حكومات؛ إما أرض تسيطر وتحكمها مركزيًّا حكمًا مباشرًا، أو أرض لا تحكم بالإسلام فتضع عليها الذل والصغار والجزية حتى تكون اليد العليا للمسلمين وتتطبق فيها العدالة وينشر فيها الإسلام بدون قتال، أو أرض أنت لا تقدر أن تفتحها ولا تقدر أن تفرض عليها الجزية فيكون بينك وبينها موادعة إلى حين تمتلك القدرة فتدخلها إلى أحد الأمرين.
أنت تنتهي من تركستان تساعد المسلمين في قرغيزستان، أي قبل أن نبدأ في غزو الأراضي الكافرة لنشر الإسلام؛ يجب أن نستعيد ما فقدنا أصلًا من أراضي المسلمين ونستعيد المسلمين، ونُعيد الإسلام إلى ديار المسلمين.
وعندنا هناك قوس تركي يشمل أرض العرق التركي المنتشر من تركستان الشرقية إلى تركستان الغربية إلى البلقان إلى أذربيجان إلى تركيا؛ هذا القوس التركي مهمة طويلة لا تنتهي ثم تحته القوس العربي ما يُسمّى «الشرق الأوسط» .