يَحيى، ثنا إبَراهيم (١) وقبيصة، ثنَا سُفيَان، عَن عَمرو بن يَحيى، عَن أبيه، عَن أبي سَعيد مَوْصُولًا، والمرسَل المَحْفوظ (٢) .
(الأرضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ) المسجد لهُ مَعْنيَان أحَدُهما: البِناء الموقوف مَسْجِدًا، والذي يَنبَغي أن يفَسر (٣) به هُنَا (٤) مَوْضع السُّجود أي: مكان، وهوَ معَناهُ اللغوي، ويأتي كلام ابن دَقيق العِيْد أنه مجَاز (٥) .
(إِلَّا الحَمَّامَ) ، وكذا مَسْلخه على الصحيح. قال إمَام الحَرَمَين (٦) : نهيه عَن الصَّلاة في الحمام [هي كراهة تنزيه] (٧) ، وذكر الفقهاء مَعنَيين: أحَدُهما: لا يخلو عَن رشاش وكشف عَورَات (٨) .
والثاني: أنه بَيْت الشياطِين. وخرَّجوا (٩) على ذَلك الصَّلاة في المسْلخ، فإن عللنا النهي بالترشيش مِنَ النجاسَة فلا يكره، وإن عللنَا بأنهُ مَأوى للشيَاطِين (١٠) فيكرَه وهوَ الأصح.