فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 13108

الحف من طرف الشفة أي: أحفوا ما طَال عن الشفتين، وفي همزة احفوا واعفوا القطع والوَصْل والأكثر القطع، ومما يستَّدل به على أن السُّنةَ قصُّ بَعضِ الشارب رواية ابن عَباس: كانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقص أو يأخذ من شاربه، وكانَ إبراهيم خليل الرَّحمن يفعَلهُ. رواهُ الترمذي وقال: حديث حسَن (١) .

وروي عن مَالك الإمام، أنه ذكر له إحفاء بَعض الناس شواربهم، فقال مَالك: ينبغي أن يضرب من صَنَع ذلك فليسَ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك ولكن يبدي حرف (٢) الشفة والفم، قال مَالك: حَلق الشارب بدعة ظهرت في الناس (٣) . قال الغزالي: ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب (٤) . ويبدأ في قصَه من الجانب الأيمن من المفعُول (٥) .

قال ابن دقيق العيد: الأصل في قص الشوَارب وجهان: أحدهما: مخالفة الأعَاجِم وهذِه العلة منصوصة في "الصحيح" حيث قال: "خالفوا المجوس" (٦) .

والثاني: أن زوالها عن مدخل الطعَام والشراب أبلغ في النظافة، وأنزه من وضَر (٧) الطعَام (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت