قال الشافعي في باب الصرف من "الأم": وإذا كانت الفضة مقرونة بغيرها خاتمًا فيه فص أو (١) فضة أو حلية السيف أو مصحف أو سكين فلا يشترى بشيء من الفضة قل بحال أو كثر؛ لأنها حينئذٍ فضة بفضة مجهولة (٢) القيمة والوزن، وهكذا الذهب. ولكن [إذا كان الفضة مع سيفٍ اشتري بذهب، وإن كان فيه ذهبٌ اشتري] (٣) بفضة، وإن كان فيه ذهب وفضة لم يشتر بذهب ولا فضة، واشتري بالعرض (٤) .
قال الربيع: وفيه قول آخر: أنه لا يجوز أن يشترى شيء (٥) فيه (٦) فضة مثل مصحف، أو سيف، وما أشبهه بذهب ولا ورق؛ لأن في هذِه البيعة صرفا وبيعا (٧) لا يدرى كم حصة البيع من حصة الصرف، والله أعلم (٨) .
قال السبكي: وأول (٩) ما يعتنى (١٠) به في المسألة أصلان:
أحدهما: أن الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة، ويشهد له النهي