فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20571 من 65521

4 -الحاجة إلى مدارس جديدة

على أن الإصلاح لا ينبغي أن يقف عند هذا الحد. إذ يجب أن يختلف تعليم القرية تمامًا تبعًا لاختلاف بيئتها، ويجب أن يكون المحور الأساسي فيه هو ربط عمل المدرسة بعمل الحقل، ويجب أن تتجدد المدرسة ذاتها في نظامها العام والخاص تجددًا يزيل طابعها القديم في نفوس الفلاحين. يجب أن يكون البناء جذابًا ويجب أن تزداد الثقافة الفنية للمدرسين على نحو خاص يمكنهم من النجاح التام في أداء مهمتهم العظيمة الخطيرة ويجب أن يكون بالمدرسة استعداد تام للخدمة الطبية، وأن يكون التعليم الديني بها على وجه منتج ومفيد لا مجرد آيات تقرأ وتحفظ فحسب؛ هذا إلى وجوب نزول المدرسين بها إلى العمل مع التلاميذ حتى يضربوا لهم المثل الصالح في حب العمل وتقديره، والى وجوب تزويد كل ولد أو بنت بكتب الحفظ كالدين والأدب والعلم، على أن يكون بالمدرسة ذاتها مكتبة عامة للتلاميذ والأهالي والخريجين جميعًا. . .

ذلك من ناحية، ومن ناحية أخرى ماذا يمنع أن تكون المدرسة مركزًا لتعليم الآباء والأمهات تعليمًا خاصًا، ولإدخال السرور والابتهاج على أهالي القرية بما تقيمه في الآن بعد الآخر من مباريات طريفة؟ وماذا يحول بين رجالها وبين جمع الحكم والأغاني والذكريات والأشغال المحلية بين جدرانها حتى يخرج التلميذ عارفًا بحياة بيئته وبتاريخها وبشتى نواحي النشاط فيها؟ إننا بهذه الطريقة نجعل المدرسة خير صديق للقرية، ونجعل الحياة في القرية ذاتها محبوبة لا تدعو إلى تفضيل حياة المدينة عليها

قد يقول قائل إن هذا مشروع ضخم وفي القطر حوالي ثلاثة آلاف وأربعمائة قرية! وهو بالفعل كذلك ولكنه بعد ضرورة ملحة في القرن العشرين! قرن المدينة والنور! وإذا فلتضغط الحكومة مصروفاتها الكمالية ضغطًا، فإنها إن فعلت استطاعت - مع الخطة الحكيمة - أن تنفذ هذا المشروع في بضع سنين!

5 -تعليم البالغين في السويد وإنجلترا

أما تعليم البالغين فيتطلب مجهودًا آخر. وهاهي السويد قد أسست حوالي 54 مدرسة لإشغال فراغهم بدراسة اللغة والاقتصاد المنزلي والرياضة والموسيقى وأشغال الإبرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت