ذكرنا من قبل ما علمناه عن المسابقة القصصية التي تعتزمها وزارة المعارف. ونزيد اليوم أن معالي الوزير قد أصدر قرارًا وزاريًا بذلك؛ وهذا نصه:
تحتاج وزارة المعارف إلى قصة مصرية في نحو مائتين وخمسين أو ثلثمائة صفحة يكون موضوعها مصريًا من أحداث التاريخ الماضية أو وقائع الحياة العصرية، وأن تكون في مستوى المثقف المتوسط صالحة بذلك لأن يقرأها تلاميذ المدارس الثانوية وتلميذاتها داخل المدرسة وخارجها، وأن تكون خالية مما ينبغي أن يتصون عنه الشبان والشابات، وأن تكون في لغة سهلة بأسلوب عربي صحيح تستسيغه جمهرة المثقفين، وبألفاظ واضحة لا يحتاج قارئها إلى معجم. وتترك لغة الحوار فيها إلى ذوق الكاتب وحسن مسلكه
وستمنح الوزارة الفائز الأول جائزة قدرها مائة جنيه، والفائز الثاني 75 جنيهًا، والثالث خمسين جنيهًا. وإذا تبين للوزارة صلاحية القصة لأن تدرس في المدارس للمطالعة فهي مستعدة لشراء حق تأليفها وفق القواعد المرعية
في تأبين محمد مسعود بك
كان حفلًا أدبيًا رائعًا حفلُ تأبين المغفور له الأستاذ محمد مسعود بحديقة الأزبكية مساء الأربعاء 30 أبريل، سمعنا فيه من غرر المنظوم والمنثور، ما الفقيد به جدير.
واسمحوا لي أن أسجل هنا ظاهرتين غريبتين لفتتا نظري في هذا الحفل.
الأولى أن أكثر ما سمعناه من شعر - على جودته - كان أميل إلى الصنعة والتقليد، فيه من التشبه بالقدماء والمحدثين الشيء الكثير. فقصيدة الأستاذ حسين شفيق المصري هي هي مقصورة ابن دُرَيْد المشهورة معانيً وألفاظًا وقوافيَ، وقصيدة الأستاذ الأسمر هي هي (وحقك أنت المنى والطلب) قافية وبحرًا بل. . . ولفظًا. يحضرني منها:
وماذا تقول بحور القريض ... وطوفان بحرك شئٌ عَجَب
أو نحوٌ من ذلك.
أما قصيدة الأستاذ الماحي فلعلها القصيدة التي انفردت بالطبع وقلة الصنعة، ويلوح لي أنها وليدة نفس فجعها المصاب أكثر مما فجع غيرها
هذا وإن لدي ميزانًا قلما يخطئ في نقد الشعر كان عمدتي في هذا الحكم. أما الميزان فهو