فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34429 من 65521

ماهية هذه الأداة وعلاقتها بالنظام النازي

فلقد عرف الهر (ولهلم والدركرش) وجهة نظر النازي في الصحافة بأسلوب واضح يدعو إلى الإعجاب في مؤلف ألماني عنوانه: (واجب الصحافة السياسي) قائلًا: (إن جماع ما يسعنا أن نفهمه من واجب الصحافة السياسي هو أن نسلم تسليما مطلقًا وأن نعترف اعترافًا قاطعًا لا يحده وصف ولا يقيده شرط بما(للزعامة) من شأن في الدولة وبما هو لزام عليها من تأييد الزعيم في رواج خططه تأييدًا طليقًا من أي قيد أو تحفظ. وإن الصحافة بأوسع ما ينطوي عليه عملها السياسي من دلالة، مباحة لأن تكون من الاستسلام والخضوع بحال يتيسر معها أن تتضافر جهود الصحف الألمانية جميعًا على تدعيم أسلوب التجديد الناضج في الحياة السياسية. وبوسع الصحافة الألمانية بما تؤديه أو تخفق في تأديته أن تؤثر تأثيرًا فعالًا ذاهبًا إلى أبعد مدى في كيان الحكومة الألمانية. وهنا مبعث الاهتمام في إدراك ماهية العمل السياسي للصحف. ولقد كان من بواعث الغبطة وحسن التوفيق أن اختفت اختفاء تامًا من ميدان حياتنا الاجتماعية تلك الأغراض المتشبعة والمقاصد الملتوية والغايات المتنوعة، كما اختفت أيضًا الصحف التي لم يكن يعنيها إلا أن تخدم المقاصد والأغراض الحزبية من غير أن تلقى بالًا لما انطوى عليه العنصر الألماني (من المزايا الجنسية والقيم المعنوية) . ولقد أصبحنا الآن ونحن لا نسمح لأية صحيفة أن تجعل لها سياسة خاصة بها، أو أن تدلي من وجهات النظر والآراء ما من شأنه أن يعرقل سبيل القيادة في الدولة. وقديمًا تهيأ للنقد ميدان واسع الأرجاء بعيد المدى، وكان بوسع الناقدين أن يجري في خاطرهم أنهم يخدمون المصلحة العامة؛ إلا أن الرقباء الغيورين قد رأوا بثاقب فكرهم في ذلك الزمن بعينه ما يلازم أمثال تلك الآراء من الزيف والخديعة، وما يجب أن ننتهي إليه من إفساد وضلال. لقد أصبحنا اليوم ونحن نفهم فهمًا تامًا أن العهد الجديد بحاجة إلى رأس جديد، وأن الحكومة قد وطدت العزم على أن تحتفظ في يدها بقيادة الدولة، وعلى الصحف أن تدرك مقتضيات هذا الشأن فستعمل بكل الوسائل على تأييد خطط الحكومة

ولقد جهر الهر (ولدكرش) أن يؤثر في نفوس مواطنيه وأن يلبس آراءه ثوبًا جذابًا فعالًا فاقتبس لها عبارات متنوعة من كلام الزعيم بحروفها، وهي عبارات تلح في أن الثورة لا يسعها أن تنجح ما لم يتهيأ لها أن تطبع بطابعها الشعب بأسره؛ فإن لزامًا على الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت