فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34826 من 65521

إذا كان يقوم بفروضه الدينية، إلا أنني لاحظت أن القليل من المصريين نسبيًا قد لا يهمل هذه الفروض، وأن هناك كثيرين يندر أن يقيموا الصلاة أبدًا. وبعد الظهر مباشرة (إذا لم يكن فطوره متأخرًا) يتناول غداء خفيفًا ثم يأخذ الشبك والقهوة. وعندما تشتد حرارة الجو لا يمنع نفسه من القيلولة. وكثيرًا ما ينسحب ليستريح في الحريم حيث تراعي زوجته أو جاريته راحته أو تدلك له قدميه؛ وحينئذ، أو عندما يرغب في الخلوة يقول الخادم للزائرين إن السيد في الحريم، فلا يستدعيه أحد إلا إذا كان لعمل ضروري. وهو يتمتع مرة أخرى بين صلاة العصر إلى الغروب بالتدخين والقهوة بمصاحبة أصدقائه في المنزل أو في الخارج. وبعيد غروب الشمس يتناول عشاءه.

ويجب على الآن أن أصف وجبتي (الغدا) و (العشا) وكيفية تناولهما ونظامهما. ولم ألاحظ فرقًا بينهمًا، غير أن وجبة العشاء هي الأهم. والعادة أن يجهز الطعام في العصر، وما يفضل بعد وجبة العشاء يقدم أثناء وجبة الغداء في اليوم التالي إذا لم يكن بالمنزل ضيوف. وعلى العموم يتناول رب الدار طعامه مع زوجته أو زوجاته وأطفاله. إلا أن كثيرًا من الرجال وعلى الأخص رجال الطبقة العليا، يمنعهم كبرياؤهم أو يشغلهم ارتباطهم بمجتمعاتهم عن تناول الطعام مع العائلة، إلا في بعض المناسبات القليلة، وحتى بعض رجال الطبقة السفلي يندر أن يأكلوا مع زوجاتهم وأولادهم. ويجب على رب الدار عندما يكون في منزله صديق له أن يأمر بإحضار الطعام في وقته وهذا لابد منه إذا كان الضيف أجنبيًا.

ويغسل كل شخص يديه، وفمه أحيانًا، بالصابون والماء قبل أن يتناول الطعام، أو على الأقل يصب على يده اليمنى بعض الماء (أنظر شكل 36) وبحضور الخادم لذلك طستًا وإبريقًا من النحاس الأبيض أو النحاس الأصفر. وللطست غطاء به عدة ثقوب، وفي وسطه نتوء لوضع الصابون، فيمر الماء عند الغسيل خلال هذه الثقوب إلى داخل الطست بحيث إذا قدم هذا إلى شخص آخر لا يرى الماء القذر، ويعطي لكل فوطة.

والمائدة صينية مستديرة من النحاس المبيض، أو من النحاس الأصفر أحيانًا، قطرها بين قدمين أو ثلاث أقدام. وتوضع على كرسي ارتفاعه حوالي خمس عشرة بوصة. ويصنع الكرسي من الخشب وقد طعم بالصدف أو الباغة أو العظم الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت