فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35352 من 65521

-إني لأشعر بأرواح بني أمية كلها قد تقمصت جسدي فيأت ابن حبيب وجيشه يجرب حظه معي

واشتدت الجلبة وسمع قرع قوي على الباب وأصوات تقول:

-افتحوا. . .

وقال الأمير لوانسوس:

-اذهب وافتح الباب

ووقف وانسوس مترددًا

وتكرر القرع بحماس شديد. وسمع الباب يهتز ويتفلق والأصوات تتعالى في سخط مرددة:

افتحوا. افتحوا. . .

فقال الأمير وهو ينظر إلى وانسوس نظرًا حادًا:

-لقد أمرتك أن تفتح الباب

فقال وانسوس في ذلة ويأس:

-الأمر لك يا مولاي

وذهب قاصدًا الباب. وما كاد يخرج حتى أشرق وجه تكفات بغتة ولمعت عيناها. وتقدمت في جرأة غريبة نحو الأمير وقالت:

-إنها لحظة من لحظات الدهر الخالدة. فإما إلى العرش وإما إلى القبر. . . تعال

وفتح وانسوس الباب فتدفق الرجال في صحن الدار وضجتهم تسبقهم، ووقف زعيمهم مكشرًا أمام وانسوس وقال:

اقبضوا على هذا الخائن. . .

وفي لحظة كان وانسوس مقيدًا وملقى بجوار الحائط؛ وأتم الزعيم أمره قائلًا:

-دونكم الدار فلا تتركوا مخبأ إلا دخلتموه، أو ركنًا إلا فتشتموه، وإياكم ألا تعثروا عليه

فانتشر الرجال في الدار يفتشون، وسار الزعيم في رهط من أنصاره قاصدًا إلى بهو النافورة واختفى الجميع فيه

ومضى الوقت ووانسوس ملقي بجوار الحائط يصغي بأذن مرهفة إلى ضجيج الرجال في داخل داره وعيناه الحائرتان لا تفارقان باب البهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت