وشِجْعانٌ. ورجلٌ شَجيعٌ وقومٌ شُجْعانٌ وشُجَعاء. وامرأةٌ شُجاعَةٌ. قال أبو زيد: سمعت
الكلابيِّين يقولون: رجلٌ شُجاعٌ. ولا يوصف به المرأةُ. والشَجَعُ في الإبل: سرعةُ نَقْل
القوائم. قال سُوَيد بن أبي كاهل:
فَرَكِبْناها عَلى مَجْهولِها بصِلابِ الأرضِ فيهنَّ شَجَعُ
أي بصِلابِ القوائم. يقال: جملٌ شَجِعُ القوائم، وناقةٌ شَجِعَةٌ وشَجْعاءُ. وحكى يعقوب عن اللِحياني: رجلٌ شُجاعٌ وشِجاعٌ، وقومٌ شُجْعانٌ وشِجْعانٌ. وقال أبو عبيدة: قومٌ شِجْعةٌ وشَجْعَةٌ. وحكى أبو عبيدة: وقوم ٌشَجَعَة بالتحريك. والأَشْجَعُ من الرجال مثل الشُجاع. ويقال: الذي فيه خِفَّةٌ كالهَوَجِ لقوَّتِه. ويُسمَّى به الأسد، قال الشاعر:
بأَشْجَعَ أَخَّاذٍ على الدهرِ حُكْمَهُ
يعني الدهر. والأَشْجَعُ: ضربٌ من الحيَّات، وكذلك الشُجاعُ. والأَشاجِعُ: أصولُ الأصابِع التي تتصل بعصبِ ظاهرِ الكفِّ، الواحدُ أَشْجَعٌ، ومنه قول لبيد:
يُدْخِلُها حتى تُواري أَشْجَعَهْ
وناسٌ يزعمون أنه إشْجَعٌ. وشَجَّعْتُهُ، إذا قلت له أنت شُجاعٌ، أو قوَّيْتَ قلبه. وتَشَجَّعَ، أي تكلَّفَ الشَجاعَةَ.
وفي تهذيب اللغة: وقال الليث: جمع الشُّجاِع الحية الشُّجعان، وثلاثة أشجعة. قال: ورجل شجاع وامرأة شُجاعة ونسوة شجاعات، وقوم شُجعاء وشُجْعان وشَجْعة. قال: ويقال رجل شَجيع وشُجاع، مثل عَجيب وعُجاب. قال: والشُّجاعة: شدَّة القلب عند البأس. قال: ويقال للأسد أشجع، وللبؤةِ شَجْعاء. وانشد للعجاج:
فولَدَتَ فَرَّاسَ أُسْدٍ أشجعا
يعني أم تميم ولدته أسدًا من الأسود وانشد للأعشى:
بأشجعَ أخاذٍ على الدهر حُكمَه فمن أي ما تأتي الحوادثُ أٌفرَقُ
وقال غيره: يقال للحية الأشجعَ. وانشد:
قد عضَّه فقضَى عليه الأشجعُ
والأشجع: المجنون، وبه شجَع أي جنون.
وقال الليث: قد قيل أن الأشجع من الرجال: الذي كأن به جنونا. قال. وهذا خطأ، لو كان كذلك ما مدح به الشعراء. قال: والشَّجِعة من النساء: الجريئة على الرجال في كلامها وسلاطتها.
وقال اللحياني: يقال للجبان الضعيف إنه لشَجْعة.
وقال الأصمعي: شُجاع البطن: شدة الجوع. وانشد لأبى خِراشٍ الهذلي:
أردُّث شُجاعَ البطن لو تعلمينه وأوثر غيري من عِيالِك بالطُّعمِ
والشَّجْعة: الفصيل تضعُه أمُّه كالمخبَّل.
قلت: ومنه قيل للرجل الضعيف شَجْعة.
ويقال شجُع الرجلُ يشجُع شجاعة. قال: ويقال لقد تشجَّعَ فلان أمرًا عظيما، أي ركبه.
والمشجوع: المغْلوب بالشجاعة. والأشجع: الرجُل الطويل، والمصدر الشَّجَع وقال سُويد:
بصِلاب الأرض فيهنَّ شَجَعْ
وقال الليث: الشَّجَع في الإبل: سرعة نقلها قوائمها. جَمل شَجِعٌ وناقة شَجِعة وانشد:
على شَجِعاتٍ لا شِخاتِ ولا عُصْلِ
أراد بالشْجِعات قوائم الإبل أنها طِوال.
وقال ابن دريد: رجل أشجع: طويل. وامرأة شَجْعاء. قال: وشَجْع: قبيلة من عذره.
لكن ورد في الشعر:
قال ابن رزيق [شاعر عماني ت 672 هـ] :
رفيق الهَوى رفقًا وسيفُ محمدٍ * يُسَقِّي الردى من خصمه كل شاجعِ
وقال ابن ماجد [ت 904 هـ] :
يسرُّكَ في الأوصافِ إن وُصِفَت لَهُ * حَدُورٌ جَسُورٌ في المُهِمَّاتِ شَاجِع
وقال القطب الجيلي (ابن سبط الشيخ عبد القادر الجيلاني) [ت 832 هـ]
وَغُص في بِحارِ الاِتِّحادِ مُنَزِّهًا * عَنِ المَزجِ بِالأَغيارِ إِذ أَنتَ شاجِعُ
وقال هلال بن سعيد العماني:
رحيمٌ كريمٌ شاجعٌ متواضعٌ * وقورٌ صبورٌ صادقٌ فعلُه بِرُّ
ـ [علي المعشي] ــــــــ [26 - 08 - 2010, 12:51 ص] ـ
يارك الله فيك أستاذي الدكتور حسانين ونفع بك، ولعل قلة استعمال (شاجع) مردها إلى أن الوصف من (شجع) أكثر ما يكون ثابتا لصاحبه فيجيء على صيغة الصفة المشبهة (شجاع) ، وقلما يستعمل للحدوث المحض، لذلك قلَّت فيه صيغة فاعل وإن كان القياس لا يمنعها.
شكرا لك أخي الفاضل على هذا التفصيل المفيد، وعلى كلامك الأخير إذن يجوز أن نقول أيضا: (كان زيد شاجعا أمس) على اعتبار أني أريد حدوث فعل الشجاعة منه في الماضي فحسب، أليس كذلك؟
بلى هو كذلك.
تحياتي ومودتي.