فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 933

سبب نزول قوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا)

الآية الرابعة بعد المائة قول الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا} [البقرة:104] ، وسبب نزولها أن الأنصار عليهم من الله الرضوان كانوا يقولون للنبي عليه الصلاة والسلام: راعنا.

من المراعاة، أي: اصبر علينا وعلمنا وفهمنا وأعد الكلام علينا.

وكانت كلمة (راعنا) يقصد بها اليهود السب من باب الرعونة، كما يقال: فلان أرعن، أي: طائش أحمق.

فبدأ اليهود يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون: يا محمد! راعنًا -بالتنوين- يقصدون الشتم والسب، مثلما كانوا يقولون له: السام عليك يا محمد، يوهمونه بأنهم يقولون: السلام، وهم يقولون: السام عليك يا محمد، فكان يقول لهم: (وعليكم) دون أن يزيد، فهنا قالوا: راعنًا.

وقال لهم سعد بن معاذ: يا أعداء الله! عليكم لعنة الله، والذي نفسي بيده لو سمعت أحدكم يقولها لأضربن عنقه.

فقالوا له: أولستم تقولونها؟! فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا} [البقرة:104] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت