فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 933

أمة محمد صلى الله عليه وسلم هي الأمة الوحيدة التي حققت هذا الإيمان، فما من مسلم يستطيع أن يذكر نبيًا من الأنبياء بسوء، ولو فعل لقلنا له: لست بمسلم، وما من مسلم يستطيع أن يذكر كتابًا من الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه بسوء، بل نؤمن بها كلها، {لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:285] ، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم تؤمن بالكتاب كله، وأما الأمم الأخرى سواء كانوا اليهود أو النصارى فلم يحققوا هذا الشرط، ويؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.

يقول سيد قطب رحمه الله: والإيمان بالكتاب كله بوصف أن الكتب كلها كتاب واحد في الحقيقة هو السمة التي تنفرد بها هذه الأمة المسلمة؛ لأن تصورها لربها الواحد، ومنهجه الواحد، وطريقه الواحد هو التصور الذي يستقيم مع حقيقة الألوهية، ويستقيم مع وحدة البشرية، ويستقيم مع وحدة الحق الذي لا يتعدد والذي ليس وراءه إلا الضلال: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} [يونس:32] ، هذه هي سمة هذه الأمة المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت