فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 933

العذر الثامن: مدافعة أحد الأخبثين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان) ولأن المدافعة تقتضي انشغال القلب عن الصلاة، وهذا خلل في نفس العبادة، وترك الجماعة خلل في أمر خارج عن العبادة، وهذا يحصل كثيرًا، كأن يكون إنسان يريد أن يصلي الظهر مع الجماعة في مكان العمل مثلًا، وعنده وضوء، ولكنه حاقن أو حاقب، ولا يجد حمامًا يقضي فيه حاجته، فينبغي له أن لا يصلي مع الجماعة على هذه الحال، بل يرجع إلى بيته، أو يصبر حتى يجد حمامًا فيتخلص من الأخبث الذي في جوفه، ثم يصلي وحده؛ لأن الصلاة مع مدافعة الأخبثين فيها انشغال، فهذا خلل في نفس العبادة، بينما ترك الجماعة أمر خارج عن العبادة، كذلك نستدل بأن احتباس هذا الأخبث فيه ضرر على البدن، وقاعدة الإسلام: أنه لا ضرر ولا ضرار، فأنت حين تعاني من بعض الآلام وتذهب إلى طبيب المسالك البولية، فيبين لك أن السبب هو حبس البول زمنًا طويلًا، فمدافعة أحد الأخبثين عذر في ترك الجمعة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت