إن شروط الصلاة على ثلاثة أنواع: شروط وجوب، وشروط صحة، وشروط صحة ووجوب معًا.
أما الوجوب فله شرطان: البلوغ، وعدم الإكراه على تركها.
أما الشرط الأول فمعناه: أن الصبي لا تجب عليه الصلاة، ولكنه لو فعلها صحت، وأما الثاني وهو عدم الإكراه على تركها، فمعناه: أن المكره على الترك لا تجب عليه الصلاة، لكنه لو فعلها صحت.
النوع الثاني من الشروط: شروط الصحة، وهي ستة: أولًا: الإسلام، فالكافر لو صلى لا تنفعه صلاته.
ثانيًا: الطهارة من الحدث، سواء كان حدثًا أكبر أو أصغر.
ثالثًا: الطهارة من الخبث، سواء كان في البدن أو في الثياب أو في المكان.
رابعًا: ستر العورة، وهو ما سنذكره هنا.
الخامس: استقبال القبلة.
السادس: ترك المبطلات، ومعنى ترك المبطلات: أن يترك المصلي الأكل والشرب والضحك والكلام واستدبار القبلة إلى آخر ذلك من المبطلات.
النوع الثالث من الشروط: شروط الصحة والوجوب معًا، وهي خمسة: أولًا: العقل، فالمجنون لا تجب عليه، ولو فعلها لما صحت.
ثانيًا: دخول الوقت، فلا تجب صلاة العشاء إلا في وقتها مثلًا، ولو صليناها في غير وقتها لما صحت.
ثالثًا: الطهارة من دم الحيض والنفاس، فالحائض والنفساء لا تجب عليهما الصلاة، ولو فعلاها لما صحت.
رابعًا وخامسًا: القدرة على الطهارة المائية أو الترابية، وهذا عند من يقول: إن فاقد الطهورين تسقط عنه الصلاة، وهم المالكية، فإنهم قالوا: إن من لم يجد ماءً ولا صعيدًا لا تجب عليه الصلاة، ولو صلى لما صحت صلاته، وهو قول ضعيف، بل قال بعض المالكية: إنه قول شاذ مهجور.