قال الله تعالى: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْدًا إِذَا صَلَّى} [العلق:9 - 10] قوله: (( أَرَأَيْتَ ) )أي: اعجب يا محمد وحق لك أن تعجب من كافر فاجر طاغية ينهى عبدًا صالحًا مؤمنًا عن الصلاة، وما ضرتهم صلاة محمد صلى الله عليه وسلم عند الكعبة شيئًا، لكن الطغيان.
وثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:(أن أبا جهل لعنه الله وقف في ملأ قريش يومًا وقال: أما زال محمد يعفر وجهه بين أظهركم، فقيل له: نعم.
قال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، أو لأشدخن رأسه بحجر، فما لبث إلا قليلًا حتى قيل له: يا أبا الحكم هذا محمد يعفر وجهه، فجاء عدو الله ومعه حجر يمشي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ينظرون، فما فجأهم إلا وقد ألقى الحجر من يديه، ثم رجع وهو يتقي بيديه ممتقعًا لونه، فقالوا له: مالك يا أبا الحكم؟ قال: والله ما إن دنوت منه حتى رأيت بيني وبينه خندقًا وأهوالًا وأجنحة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: تلك الملائكة والله لو دنا لتخطفته عضوًا عضوًا).
فكان هذا الفاجر ينهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة.