الأول: يكره الدعاء أثناء الفاتحة، والمصلي لا يخلو من ثلاثة أحوال: إما أن يكون إمامًا، أو منفردًا، أو مأمومًا، فالإمام والمنفرد يقرأان، والمأموم ينصت، فالمصلي لا يخلو من هذين الحالين، إما أن يقرأ، وإما أن ينصت، ولا محل للدعاء، وبعض الناس يدعو عندما يقرأ الإمام: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] ، فتجد أحدهم يقول: استعنت بالله، وبعض العلماء يبطل الصلاة بهذه الكلمة، ويجعلها من الكلام الأجنبي الذي هو من غير جنس الصلاة.
وأيضًا بعض الناس إذا قال الإمام: {وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] يدعو بدعوات كثيرة: رب اغفر لي ولوالدي والمؤمنين يوم يقوم الحساب، وفي ظنه أن الناس حين يقولون: آمين، أنهم يؤمنون على دعائه هو! فهذا من الأمور المكروهة في الصلاة، فما ينبغي أن يدعو الإنسان حال قراءة الفاتحة، بل إما أن يقرأ، وإما أن ينصت.