الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عدد ما ذكره الذاكرون الأخيار، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد ما اختلف الليل والنهار، وصل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى المهاجرين والأنصار.
سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا علمًا نافعًا، وارزقنا عملًا صالحًا، ووفقنا برحمتك لما تحب وترضى.
نتكلم في هذا الدرس على ما يتعلق بأحكام الغسل.
الغسل في اللغة مصدر غسل يغسل غسلًا بالضم، لكن إذا كان تعميمًا للبدن بالماء نسميه غُسلًا، ولذلك ما نقول: غَسل الميت وإنما نقول: غُسل الميت؛ لأن الميت لا نغسل منه أعضاءً مخصوصة، وإنما نعمم بدنه، أما بالنسبة لغسل اليد في الوضوء لا نقول: غُسل اليد، وإنما نقول: غَسل اليد.
أما في الشرع فهو: تعميم البدن بالماء مع اقتران النية.