في هذه الآية فائدة: وهي حرمة اتخاذ الكافرين أولياء وخواصًا من دون المؤمنين، إذا كانوا على الأوصاف الأربعة التي ذكرت في الآية، وهي: الوصف الأول: (( لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ) )أي: لا يقصرون فيما فيه ضرركم وفسادكم وإفساد الأمن عليكم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.
الوصف الثاني: (( وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ) )أي: يتمنون ضرركم حالًا ومآلًاَ، في دينكم ودنياكم.
الوصف الثالث: (( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ) )أي: يظهرون تكذيب نبيكم صلى الله عليه وسلم، وكتابكم، وينسبونكم إلى الحمق والجهل، ولا شك أن من اعتقد حمقك وجهلك فإنه لا يحبك.
الوصف الرابع: ما يظهرونه على ألسنتهم من علامات الحقد أقل مما في قلوبهم منه.