فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 933

واعلموا أن وجود الحاكم خير من عدمه ولو كان فاجرًا ظالمًا، والعراق خير مثال على ذلك، فلما فقد الحاكم صارت الأمور فوضى لا يأمن الناس على أموالهم ولا دمائهم ولا أعراضهم، ولا يستطيعون أن ينتشروا في الطرقات آمنين، ولذلك قال علماؤنا رحمهم الله: لا بد للناس من إمام، ولا بد للناس من إمرة بارة كانت أو فاجرة، قال العضد الإيجي رحمه الله: إن في نصب الإمام دفع ضرر مظنون، وإنّ دفع الضرر واجب شرعًا، وبيان ذلك: أنّا نعلم علمًا يقارب الضرورة أن مقصود الشارع فيما شرع من المعاملات والمناكحات والحدود والمقاصات وإظهار شعائر الشرع في الأعياد والجماعات، إنما هو مصالح عائدة إلى الخلق معاشًا ومعادًا، وذلك المقصود لا يتم إلا بإمام يكون من قبل الشارع يرجعون إليه فيما يعنّ لهم.

وهذا الكلام من الوضوح بمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت