فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 933

إذا لم يجد الإنسان ماءً أو عجز عن استعمال الماء فإنه ينتقل إلى الأصل الثاني الذي منه خلق، ومعلوم أن الإنسان مخلوق من ماء وتراب، قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون:12] ، والطين أصله ماء وتراب، وفي آيات أخرى ذكر الله عز وجل الماء وحده، وفي آيات ذكر التراب وحده، كقول الله عز وجل: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء:30] ، وفي آية أخرى قال الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} [غافر:67] ، ولا تعارض في هذا كله، فالمقصود أن الشريعة خففت على العباد، وشريعة الإسلام مبنية على اليسر، كما قال الله عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، ومن يسر الشريعة أنها أباحت للإنسان إذا عدم الماء أو عجز عن استعماله أن يتيمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت