فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 933

القول الصحيح -والعلم عند الله تعالى- أن إمامة الصبي جائزة في الفريضة والنافلة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قيد الأمر فقال: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا سواء فأقدمهم سنًا أو قال: إسلامًا) لذلك نجد الناس في كثير من المساجد إذا غاب منهم الإمام انتظروا حتى يأتي رجل بالغ أو مسن وفي القوم حفظة لكنهم صغار، فيقرأ المسن قراءة ما أنزل الله بها من سلطان؛ لأنه استقر في عرف الناس أن الإمام لازم أن يكون رجلًا كبيرًا في السن، أما الذي ما طر شاربه وما غلظت لحيته فلا يؤم الناس في الصلاة أبدًا.

والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (يؤم القوم أقرؤهم) وقال لوالد عمرو بن سلمة رضي الله عنهما: (وليؤمكم أكثركم قرآنًا) ولم يقل: وليؤمكم أكبركم سنًا.

نعم لو كان الحفظة كثيرين فإننا نقدم من كان أعلم بالسنة، ولو كانوا بالسنة سواء فإننا نقدم أقدمهم سنًا، أما أن يتقدم أكبرهم سنًا وفي القوم أحفظ منه للقرآن وأعلم بالسنة فلا ينبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت