فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 933

تفسير قوله تعالى:(نار الله الموقدة)

قال الله تعالى: {نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ} [الهمزة:6] .

الإضافة هنا للتهويل، وإلا فإن النيران كلها نيران الله، وذلك لقوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ} [الواقعة:72 - 72] ، لكن أضافها هنا إلى نفسه؛ تهويلًا لشأنها وتفخيمًا، فهي: (نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ) التي لا تخبو، ولا ينطفئ سعيرها.

قال تعالى: {الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ} [الهمزة:7] .

أي: التي تحرق الجلود واللحوم والعظام حتى تخلص إلى الفؤاد، يقول القرطبي رحمه الله: ومعلوم أن النار إذا وصلت إلى الفؤاد مات صاحبها، ويتمنى أن يموت فلا يموت، قال الله عز وجل: {ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا} [الأعلى:13] ، وقال: {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا} [فاطر:36] ، وحالهم كما قال تعالى حاكيًا عنهم: {ونَادوا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف:77] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت