وردت الأحاديث الكثيرة في ذم الربا والتي تواترت تواترًا معنويًا، منها حديث أبي هريرة في الصحيحين: (اجتنبوا السبع الموبقات) وذكر من بينهن (أكل الربا) .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يأتي آكل الربا يوم القيامة مخبلًا -أي: مجنونًا- يجر شقيه، ثم قرأ: {لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة:275] ) .
وفي حجة الوداع قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وربا الجاهلية موضوع وأول ربًا أضع ربانا ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله) .
وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (درهم ربًا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية) رواه أحمد والطبراني، وقال المنذري: ورجال أحمد رجال الصحيح.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الربا ثلاثة وسبعون بابًا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه) رواه الحاكم في المستدرك، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي رحمه الله.
وفي حديث سمرة بن جندب في صحيح البخاري في رؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أتاني الليلة آتيان، وإنهما ابتعثاني، وإنهما قالا لي: انطلق، فانطلقنا فأتينا على نهر أحمر مثل الدم وإذا في النهر سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجرًا فينطلق يسبح ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر فاه فألقمه حجرًا، قلت: ما هذان قالا: إنه آكل الربا) ، يعني: آكل الربا والعياذ بالله يسبح في نهر أحمر كالدم كلما أراد أن يخرج ألقمه رجل حجرًا يجعله يرجع من حيث أتى.
وعن جابر رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء) فكلهم ملعونون، الآكل والموكل والكاتب والشاهد.
وقال عليه الصلاة والسلام: (ما ظهر في قوم الزنا والربا إلا أحلوا بأنفسهم عذاب الله عز وجل) .