قال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر:3] .
(فسبح) أي: نزه ربك جل جلاله عن كل نقص وعيب، وصفه بكل كمال، سبح: قائلًا ذلك بالحمد، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في ثبت من حديث أمنا عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزلت هذه السورة: (يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، يتأول القرآن) .
ومعنى: (( وَاسْتَغْفِرْهُ ) )، أي: اطلب منه المغفرة.
يقول العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله: في هذه الآية أربع مؤكدات: أولًا: حرف التوكيد إن في قوله: (إنه) ، ثانيًا: الفعل الناسخ (كان) ، الذي يدل على الثبوت والدوام، ثالثًا: صيغة المبالغة في قوله: (توابًا) أي: كثير التوبة على عباده، رابعًا: التنوين المشعر بالتعظيم {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر:3] .