فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 933

سبب نزول قوله تعالى:(ولله المشرق والمغرب)

الآية الخامسة عشرة بعد المائة: قول الله عز وجل: (( وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ) ).

أخرج الإمام مسلم والترمذي والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته تطوعًا أينما توجهت به، وهو آت من مكة إلى المدينة) .

وهذا شرح للآية وليس سببًا للنزول، وهو يفيد أن الإنسان في السفر لو أراد أن يتنفل فليس بالضرورة أن يستقبل القبلة، فإذا كنت راكبًا سيارتك وأنت جالس وأردت أن تصلي نافلة فإنك تكبر وتومئ بالركوع والسجود.

أما سبب نزول الآية فهو ما رواه الترمذي وابن ماجة والدارقطني عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلة مظلمة، فلم ندر أين القبلة، فصلى كل رجل منا على حياله -يعني: على ما أداه إليه اجتهاده- فلما أصبحنا ذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة:115] ) .

فالإنسان لو أشكلت عليه القبلة وما عرف إلى أين يصلي فصلى ثم استبان له أنه صلى إلى غير القبلة فصلاته صحيحة، وليس عليه إعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت