فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 933

السؤاللي نية في الاعتكاف ولكن ظروفي لا تسمح، فهل يندرج هذا تحت حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (تركنا أقوامًا بالمدينة ما قطعنا واديًا إلا كانوا معنا حبسهم العذر) ؟

الجوابأولًا: قال ربنا سبحانه: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} [النساء:100] .

ثانيًا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثلما كان يعمل مقيمًا صحيحًا) .

ثالثًا: في غزوة تبوك قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة: (إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا، إلا شاركوكم في الأجر، حبسهم العذر) من هنا أخذ العلماء قاعدة: كل من نوى عملًا صالحًا حيل بينه وبين ما يشتهي يكتب الله له أجره.

فأنت تحب الصيام وتصوم فإذا قدر الله عز وجل عليك مرضًا منعك من الصيام، فإن الله يكتب لك أجر الصائم.

أنت تصلي الفرض في جماعة، فتصلي صلواتك الخمس في المسجد، فإذا قدر الله عليك ملاريا، وجلست أسبوعًا لا تخرج من البيت يكتب الله لك أجر الجماعة، مع أنك تصلي إلى جوار سريرك، لماذا؟ لأن الله لا يعاملنا بالعدل وحده، وإنما يعاملنا بالعدل والفضل، ولذلك يوم القيامة تكون الحسنة بعشر إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة، والسيئة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت