فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 933

الصلاة قد جعلها الله عز وجل سببًا لكل خير في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فهي ناهية عن الفحشاء والمنكر، وهي عون على كل شديدة في الدنيا، قال الله عز وجل: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ} [البقرة:45] ، ولذلك فإن الإنسان المصلي لا يكون جزوعًا، كما قال ربنا سبحانه: {إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} [المعارج:19 - 23] فهو لا يفرط فيها، فليس جزوعًا عند الشر، ولا هلوعًا عند الخير، ولا منوعًا.

والصلاة أيضًا سبب للنور يوم القيامة، قال صلى الله عليه وسلم: (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) ، وقال تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} [الحديد:12] ، وفي الحديث أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: (يا رسول الله! كيف تعرف أمتك يوم القيامة؟ قال: أرأيت لو كان لك خيل بيض بين خيل بهم أما كنت تعرفها؟ قيل له: بلى، قال: فكذلك أمتي يبعثون يوم القيامة غرًا محجلين من أثر الوضوء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت