فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 933

تفسير قوله تعالى:(وما أدراك ما ليلة القدر)

قال الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر:2] .

هذا استفهام للتفخيم والتعظيم، قال الفراء وسفيان بن عيينة: كلما كان في القرآن (وما أدراك) فقد أدراه، وما كان في القرآن (وما يدريك) فلم يدره.

يعني: ذكرت جملة (وما يدريك) في القرآن ثلاث مرات: الأولى: قول الله عز وجل في الأحزاب: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب:63] .

الثانية: قوله في الشورى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} [الشورى:17] .

الثالثة: قوله في سورة عبس: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس:3] .

(وما أدراك) وردت في عشرة مواضع، كلها في المفصَّل في قصار السور: الأول: قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة:1 - 3] .

الثاني: قوله تعالى: {سَأُصْلِيهِ سَقَرَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ} [المدثر:26 - 27] .

الثالث: قول الله عز وجل في سورة المرسلات: {لِيَوْمِ الْفَصْلِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ} [المرسلات:13 - 14] .

الرابع والخامس: قول الله عز وجل في سورة الانفطار: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ} [الانفطار:17 - 18] .

السادس والسابع: قوله تعالى في المطففين: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ} [المطففين:8] ، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ} [المطففين:19] .

الثامن: قول الله عز وجل: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} [البلد:11 - 12] .

التاسع: قول الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة:3] .

العاشر: قوله هنا في سورة القدر: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر:2] ، كل هذه أخبر الله عز وجل بها نبيه صلى الله عليه وسلم وأدراه بها.

فالسؤال للتفخيم: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ} [القدر:2] أي: هل عرفت خبرها؟ وهل أتاك نبؤها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت