الأمر العاشر: سجود المسبوق الذي لم يدرك ركعة مع الإمام سجود سهو قبليًا كان أو بعديًا.
مثاله: لو جئت إلى صلاة العشاء وأدركت مع الإمام التشهد الأخير، فإذا سجد هذا الإمام سجود سهو -سواء كان قبليًا أو بعديًا- فسجدت معه بطلت صلاتك؛ لأنك في هذه الحالة تنزل منزلة من تعمد زيادة ركن فعلي؛ لأنك لست في حكم المأموم.
قال رسول صلى الله عليه وسلم: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) ، معنى ذلك أنك لو لم تدرك ركعة فلا تعد مأمومًا؛ لذلك لا تسجد مع الإمام لا قبليًا ولا بعديًا، أما إذا أدركت مع الإمام ركعة فأنت مأموم، فإذا سجد الإمام سجودًا قبليًا فاسجد معه، أما إذا سجد سجودًا بعديًا فلا تسجد معه، بل أتم صلاتك، ثم اسجد بعد الصلاة.
فالخلاصة: أن من أدرك ركعة يسجد مع الإمام السجود القبلي، أما السجود البعدي فلا، بل يقوم ويتم صلاته، ثم يسجد بعد السلام كما فعل الإمام.
أما إذا لم يدرك مع الإمام شيئًا وذلك بأن جاء في التشهد الأخير، أو جاء في السجدة الأخيرة، أو جاء بعدما رفع الإمام من الركوع في الركعة الرابعة، فحكمه: ألا يسجد لا قبليًا ولا بعديًا، ولو سجد فصلاته باطلة؛ لأنه تعمد زيادة ركن فعلي، وهذه المسألة انفرد بها مالك رحمه الله، أما الأئمة الثلاثة فيقولون: من أدرك مع الإمام من الصلاة ولو لحظة قبل السلام فقد أدرك الصلاة، فيسجد مع الإمام السجود القبلي.