قال الله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات:8] .
الخير في القرآن هو المال، ومنه قول الله عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} [البقرة:180] فالخير هنا هو المال، فقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} قال ابن زيد رحمه الله: سمى الله عز وجل المال خيرًا؛ لأن الناس يعتقدونه خيرًا، وربما يكون شرًا، كما سمى الله القتل سوءًا رغم أنه قد يكون خيرًا، قال الله عز وجل: {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران:174] .
يعني: القتل، والقتل قد لا يكون سوءًا؛ لأن بعده عز الإسلام، وارتفاع رايته، وظهور كلمته، والقتيل نفسه إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فالله عز وجل سمى المال خيرًا باعتبار حال الناس.
قوله: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات:8] قال أهل التفسير: أي: يحرص على جمع المال من كل وجه.