صلاة الخوف سُنَّت لقتال مشروع سواء كان واجبًا كالجهاد في سبيل الله والقتال دون النفس، أو جائزًا كالقتال دون المال، فالإنسان يقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، أو يقاتل دون نفسه، يعني: لو أن إنسانًا جاء يريد قتلك فلا تستسلم له، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل دون نفسه فهو شهيد) .
فواجب أن تدافع عن نفسك ولو أدى ذلك إلى قتل الآخر، فهذا قتال واجب.
وربما يكون القتال جائزًا كما لو كان قتالًا دون المال، كأن يأتي إنسان يريد أن يأخذ مالك، (جاء رجل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال: لا تعطه، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: قاتله، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: أنت شهيد، قال: أرأيت لو قتلته؟ قال: هو في النار) .
والأصل في مشروعية صلاة الخوف قول الله عز وجل: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} [النساء:102] .