فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 933

العذر السابع: من لا يجد من اللباس إلا ما يزري به أو يخل بمروءته، كأن يكون شخصٌ ما وجد شيئًا من اللباس، أو أن ملابسه تلفت أو كان الباب مغلقًا، أو ما أشبه ذلك، ولم يجد إلا اللباس الداخلي الذي يسمى بالعلاقي والسروال، وليس هناك ما يستر به رأسه وهو صاحب هيئة حسنة، كأن يكون إمام مسجد ونحو ذلك، فلو خرج على هذه الحال لاستنكره الناس، وقالوا: إن فلانًا قد أصابته لوثة، أو إن فلانًا قد أصابته جنة، أو إن فلانًا حصل به كذا وكذا، فهذا له عذر يترك به الجمعة والجماعة، والأصل في ذلك كله: قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:185] ، قال الإمام أبو بكر بن العربي المالكي الإشبيلي: كل عبادة تسقط بالعذر الذي يسلب القدرة أو يدخل في المشقة، مثالها: إنسان صائم، فسُلِب القدرة على الصيام، سقط عنه الصيام، كذلك لو أن إنسانًا مسافرًا يشق عليه الصيام يسقط عنه الصيام، وبعد ذلك يقضي، فالذي يسلب القدرة هو المرض، والذي يدخل في المشقة: الطين والمطر، أو البرد للعريان، أو لا يجد من الثياب ما يكفي، والجو شديد البرد، فإن الله يقول: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] ، وعندنا في ذلك أصل في كتاب الطهارة: بأن عمرو بن العاص رضي الله عنه في غزوة ذات السلاسل لما أجنب تيمم ولم يغتسل، وصلى بالناس إمامًا ولم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت